الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

9

تحرير المجلة ( ط . ج )

ومن هنا ينقدح الإشكال في عدّها من العقود « 1 » ، ولا تحتاج إلى إيجاب وقبول ، بل هي بالإيقاع أشبه وإن شاع عندهم درجها في العقود . أمّا الإجارة فهي وإن كانت حسب الشائع عند الفقهاء عبارة عن : تمليك المنفعة بعوض ، ولكنّها بالنظر الأدقّ : سلطنة على العين من حيث ملكية منافعها ، فهي أيضا من مقولة الملك والجدة إن أريد من الإجارة الأثر الحاصل والنتيجة والغاية ، وإن أريد بها السبب والوسيلة فهي العقد الذي ينشأ به التسليط على العين باعتبار ملكية منافعها . وهذا هو المراد من قول الفقهاء : كتاب الإجارة ، و : كتاب البيع ، ونحوها . وعليه ، فأركان الإجارة ثلاثة : العوضان ، العاقدان ، العقد . فيلزم البحث عن كلّ واحد منها ، وشرائطه ، وأحكامه ، وأحكام الإجارة . أمّا ما ذكر في ( المجلّة ) في مقدّمة الإجارة المشتملة على الاصطلاحات الفقهيّة فيها فهي مستدركة لا حاجة إلى شيء منها ؛ ضرورة أنّه ما من عربي عريق أو لصيق إلّا وهو يعرف المستأجر - بالكسر - والمستأجر - بالفتح - والمأجور والأجير والأجرة ومحلّ الاستغلال - أي : الموضع المعدّ للإيجار من غيره - والمسترضع هو من استأجر ظئرا للرضاعة . فكلّ هذه الموادّ واضحات ، وتوضيح الواضح من العبث ، فيلزم - لو حرّرت ( المجلّة ) ونقحت - حذف كلّ ما هو من هذا القبيل ، لذا لم نذكرها .

--> ( 1 ) لاحظ الجواهر 27 : 156 .